ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

64

معاني القرآن وإعرابه

اللغة : معناه صاد القرآن بعملك ، أي تَعَمَّدْهُ ، وسقطت الياءُ للأمر ويجوز أن تكون كسرت الدال لالتقاءِ السَّاكنين إذَا نَويتَ الوصلَ . وكذلك قرأ عبد الله بن أبي إِسحاق : " صادِ والقرآن " ، وقرأ أيضاً " قافِ والقرآن المجيد ) . فالكسرُ في مذهب بن أبي إسحاق لالتقاءِ السَّاكنين . وقَرأ عيسى بن عمر : " صادَ والقرآنِ " - بفتح الدّال - وكذلك قرأ " نونَ والقلم " و " قافَ والقرآنِ " - بالفَتح أيضاً - لالتقاءِ السَّاكنين . قال سيبويه : إذَا نَاديتَ أسْحار والأسْحَارُّ اسمُ نَبْتٍ - مشدد الراءِ - قلت في ترخيمه : يا أسْحار أقْبل ، ففتَحْتَ لالتقاءِ الساكِنين كما اخْتَرتَ الفتحَ في قولك عضَّ يا فتى فاتباع الفتحةِ الفَتْحُةَ كاتباع الألفِ الفَتْحَةَ ويجوز : يا أسحار أقْبِل ، فتَكْسِر لالتقاء الساكنَيْن . وقال أبو الحسن الأخفش : يجوز أن يكون صادَ وقافَ ، ونونَ أسماءً للسور منصوبةً إلا أنها لا تُصْرف كما لا تصرف جملة أسْماءِ المؤَنث . والقولُ الأول أعني التقاءَ السَّاكنين ، والفتحَ والكسر من أجل الْتقائها أقيسُ ، لأنه يزعم أنه ينْصب هذه الأشياء كأنه قال : أذكر صادَ ) . وكذلك يجيز في ( حم ) ،